سيد ضياء المرتضوي

204

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

تحصيل الاستطاعة وليس بواجب والأمر سهل . * * * ( مسألة 18 ) : لو لم يكن عنده ما يحجّ به ، ولكن كان له دين على شخص بمقدار مؤونته أو تتميمها ، يجب اقتضاؤه إن كان حالًا ؛ ولو بالرجوع إلى حاكم الجور مع فقد حاكم الشرع أو عدم بسط يده . نعم ، لو كان الاقتضاء حرجياً أو المديون معسراً لم يجب ، وكذا لو لم يمكن إثبات الدين . ولو كان مؤجّلًا والمديون باذلًا يجب أخذه وصرفه فيه ، ولا يجب في هذه الصورة مطالبته وإن علم بأدائه لو طالبه . ولو كان غير مستطيع وأمكنه الاقتراض للحجّ والأداء بعده بسهولة ، لم يجب ولا يكفي عن حجّة الإسلام . وكذا لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحجّ فعلًا ، أو مال حاضر كذلك ، أو دين مؤجّل لا يبذله المديون قبل أجله ، لا يجب الاستقراض والصرف في الحجّ ، بل كفايته على فرضه عن حجّة الإسلام مشكل بل ممنوع . حكم الحجّ عند الدين على الآخرين وعند إمكان الاقتراض إنّ فروع المسألة ليس فيها نصّ خاصّ ويرجع كلّها إلى ما يقتضيها الضوابط وصدق ملاك الاستطاعة وعدمه ، والعمدة فيها هي الإجابة عن هذا السؤال الكلّي وهو أنّ المال الذي على ذمّة الآخرين هل يوجب استطاعة الدائن ووجوب الحجّ عليه أم لا ؟ وحيث إنّ الواقع يختلف في الفروض المختلفة فأجاب الماتن عنه تبعاً لغيره بذكرها تفصيلًا ، ولا ننسى نحن أنّ الملاك الوحيد هنا أيضاً صدق الاستطاعة عرفاً ، مضافاً إلى أنّ تحصيل الاستطاعة ليس بواجب .